درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٢ - فى بيان الفرق بين الاستصحاب و قاعدة نفى الضرر و الحرج
بعد تعيين مواردهما و تحديد حدودهما من طرفه يرجع اليهما المقلد فى الموارد الجزئية كغيرهما من الاحكام الفرعية و لا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الا كوجوب الصلاة و الصوم فافهم.
(فان قلت) اختصاص هذه المسألة بالمجتهد لاجل ان موضوعها و هو الشك فى الحكم الشرعى و عدم قيام الدليل الاجتهادى عليه لا يتشخص إلّا للمجتهد و إلّا فمضمونه و هو العمل على طبق الحالة السابقة و ترتيب آثارها مشترك بين المجتهد و المقلد.
(قلت) جميع المسائل الاصولية كذلك لان وجوب العمل بخبر الواحد و ترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد فاصل العمل بمقتضاه مشترك بين المجتهد و المقلد فان معاصرى الائمة (صلوات اللّه عليهم اجمعين) ممن كان من اهل اللسان بل مقاربى اعصارهم كانوا يعملون بالروايات التى يسمعونها عنهم (عليهم السلام) او المروية عنهم (عليهم السلام) بتوسط الثقات كما يعملون بفتاوى من رخّص لهم الائمة (عليهم السلام) الاخذ بها و هذا امر ظاهر لا ينكره احد.
(نعم) تشخيص مجرى خبر الواحد و تعيين مدلوله و تحصيل شروط العمل به مختص بالمجتهد لتمكنه من ذلك و عجز المقلد عنه فكانّ المجتهد نائب عن المقلد فى تحصيل مقدمات العمل بالادلة الاجتهادية و تشخيص مجارى الاصول العملية و إلّا فحكم اللّه الشرعى فى الاصول و الفروع مشترك بين المجتهد و المقلد هذا