درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٦ - فى ان الاستصحاب هل هو امارة ظنية ام هو اصل عملى
نعم ذكر فى العدة انتصارا للقائل بحجيته ما روى عن النبى (ص) من ان الشيطان ينفخ بين أليتى المصلى فلا ينصرفن احدكم الا بعد ان تسمع صوتا او تجد ريحا و من العجب انه انتصر بهذا الخبر الضعيف المختص بمورد خاص و لم يتمسك بالاخبار الصحيحة العامة المعدودة فى حديث الاربعمائة من ابواب العلوم و اول من تمسك بهذه الاخبار فيما وجدته والد الشيخ البهائى فيما حكى عنه فى العقد الطهماسبى و تبعه صاحب الذخيرة و شارح الدروس و شاع بين من تأخر عنهم نعم ربما يظهر من الحلى فى السرائر الاعتماد على هذه الاخبار حيث عبر عن استصحاب نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه بنقض اليقين باليقين و هذه العبارة ظاهرة فى انها مأخوذة من الاخبار.
الظاهرى عنده بل عندهم اطلاقين احدهما اعم من الآخر الاول ما ثبت للجاهل بالواقع، الثانى ما ثبت للشاك بالواقع او ما ثبت للشىء من حيث الشك فى حكمه الاوّلى و الاول اعم من الثانى فان الحكم الثابت للشىء من حيث الجهل بحكمه الاوّلى قد يتعلق به من حيث الظن به و قد يتعلق به لا من الحيثية المذكورة بل من حيث عدم العلم به و الشك فيه فيشمل الحكم الظاهرى على الاطلاق الثانى فقوله ان عدّ الاستصحاب من الاحكام الظاهرية جار على الاطلاق الثانى الاخص المختص بموارد الاصول التعبدية هذا و انت خبير بعدم الاطلاقين للحكم الظاهرى انتهى.
(و كيف كان) هل الاستصحاب امارة ظنية كخبر الواحد و ظواهر الكلام و الشهرة فى الفتوى على القول بها و نحو ذلك ام هو اصل عملى مضروب للشاك فى وعاء الجهل و الحيرة كاصالة البراءة و قاعدة الحل و قاعدة الطهارة و نحو ذلك
[فى ان الاستصحاب هل هو امارة ظنية ام هو اصل عملى]
(محصل كلام الشيخ) (قدس سره) ان الاستصحاب ان استفدناه من الاخبار فهو اصل عملى و ان استفدناه من غيره كبناء العقلاء و نحوه فهو دليل ظنى