درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٤
شرعا او محرما فاذا صار المكلف باختياره سببا لمرض او عدوّ يتضرر به سقط وجوب الصوم و الحج لكونه حكما ضرريا و كذا اذا اجنب نفسه مع العلم بتضرره بالغسل او قصر فى الفحص عن قيمة ما باعه فصار مغبونا
(نعم) لو اقدم على اصل التضرر كالاقدام على البيع بدون ثمن المثل عالما فمثل هذا خارج عن القاعدة لان الضرر حصل بفعل الشخص لا من حكم الشارع قال الشيخ (قدس سره) فى رسالته فى التنبيه الخامس و ما ذكره بعض فى وجه وجوب رد المغصوب الى مالكه و ان تضرر الغاصب بذلك من انه هو الذى ادخل الضرر على نفسه بسبب الغصب لا يخلو عن نظر.
(ثم قال ره) و يمكن ان يوجه ذلك بملاحظة ما ذكرنا فى الامر السابق من ان مقتضى القاعدة عدم جواز الاضرار بالغير لئلا يتضرر الشخص و عدم وجوب التضرر لاجل دفع الضرر عن الغير فكما ان احداث الغصب لئلا يتضرر بتركه حرام و جوازه منفى بقاعدة الضرر كذلك ابقائه لاجل ذلك حرام غير جائز لان دليل حرمة الابقاء هو دليل حرمة الاحداث لان كلا منهما غصب.
(الخامس) قال فى بحر الفوائد انه لا فرق فى مفاد الاصل المذكور بين الاحكام الالزامية و غيرها من الاحكام الخمسة فكما ان وجوب الفعل منفى اذا كان ضرريا و كذا تحريمه اذا ترتب الضرر على تركه الا فيما استثنى من البراءة عن الائمة (عليهم السلام) و قتل النفس المحترمة و التداوى بالمحرمات على قول كذلك جوازه اذا كان ضرريا و ليس امره كامر نفى الحرج حتى يقال بعدم رفعه لغير الالزامات من حيث عدم استناد الوقوع فى الحرج الى حكم الشارع فى غير الالزامات فيفرق الوضوء الضررى و الحرجى الا فيما كان اقدام المكلف رافعا لموضوع استناد الضرر الى الشارع فلو اقدم المكلف لغرض عقلائى على المعاملة الغبنية مع علمه بالغبن لم يحكم بثبوت الخيار له من جهة ان الاقدام على الضرر اوجب عدم صدق الحكم الضررى على ايجاب الشارع للوفاء بالعقد و كذلك اقدامه على شراء مال الغير