درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٠ - فى ان تعارض الضررين تارة يكون فى حق شخص واحد و اخرى فى حق شخصين
انتهى و لا بد ان يقيد ادخال الدينار بكونه باذن المالك على وجه يكون مضمونا اذ لو كان بغير اذنه تعين كسر المحبرة و ان زادت قيمتها و ان كان باذنه على وجه لا يضمن لم يتجه تضمين صاحبها الدينار انتهى.
(و اختار المحقق الخراسانى ره) فى الكفاية فى المسألة الاولى و الثانية من تعارض الضررين انه يجب اختيار الضرر الاقل و مراعات الضرر الاهم الاقوى و عند التساوى يتخير عقلا و فى المسألة الثالثة انه لا يجب على الانسان ان يتحمل الضرر لئلا يتضرر الغير و لو كان ضرر الغير اهمّ و اقوى و قد علله بان نفى الضرر ليس إلّا للمنة على العباد و لا منة على تحمل الضرر لدفع الضرر عن الآخر و ان كان اكثر و لكن رجع عن ذلك بقوله الاخير اللهم إلّا ان يقال ان نفى الضرر و ان كان للمنة إلّا انه بلحاظ نوع الامة و اختيار الاقل بلحاظ النوع منة فتأمل انتهى و فيه ان اختيار اقل الضررين منة على شخص و خلاف المنة على شخص آخر فلا يكون منة على الامة جميعا و لعله اليه اشار بقوله فتأمل.
(قوله و قد ذكرنا توضيح ذلك فى مسئلة التولى من قبل الجائر الخ) قال قده فى المكاسب فى تلك المسألة فى التنبيه الاول انه كما يباح بالاكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر و ما يتفق فى خلالها مما يصدر الامر به من السلطان الجائر ما عدا اراقة الدم اذا لم يمكن التفصى عنه و لا اشكال فى ذلك.
(انما الاشكال) فى ان ما يرجع الى الاضرار بالغير من نهب الاموال و هتك الاعراض و من العظائم هل تباح كل ذلك بالاكراه و لو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه اقل بمراتب من الضرر المكره عليه كما اذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا يليق به فهل يباح بذلك اعراض الناس و اموالهم و لو بلغت ما بلغت كثرة و عظمة ام لا بد من ملاحظة الضررين و الترجيح بينهما وجهان من اطلاق ادلة الاكراه و ان الضرورات تبيح المحظورات و من ان المستفاد من ادلة الاكراه