درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٢ - فى وقوع النزاع بين الاعلام فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصى او النوعى
[فى وقوع النزاع بين الاعلام فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصى او النوعى]
(ثم انه يشكل الامر) من حيث ان ظاهرهم من الضرر المنفى الضرر النوعى لا الشخصى فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا الى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه و ان فرض عدم تضرره فى خصوص مقام كما اذا لم يوجد راغب فى المبيع و كان بقاؤه ضررا على البائع لكونه فى معرض الاباق او التلف او الغصب و كما اذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع و بالجملة فالضرر عندهم فى بعض الاحكام حكمة لا يعتبر اطرادها و فى بعض المقامات يعتبرون اطرادها مع ان ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصى إلّا ان يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا اذا كان موجبا للضرر غالبا و ان لم يوجبه دائما كما قد يدعى نظير ذلك فى ادلة الحرج و لو قلنا بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار او شفعة ضرر ايضا صار الامر اشكل إلّا ان يقال ان الضرر اوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار فتأمل.
(اقول) قد وقع النزاع بين الاعلام فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصى او النوعى و تقدم ان المراد بالضرر المنفى الضرر الشخصى دون النوعى لان الضرر كسائر العناوين الكلية انما يثبت له الحكم المجعول فى الشريعة عند تحقق مصداقه فى الخارج ففى كل مورد لزم من جعل الحكم تضرر المكلف نحكم بعدمه دون غيره مما لا يلزم من جعله الضرر فاذا فرضنا ان الوضوء فى زمان ضررى على نوع المكلفين و لم يكن ضرريا على شخص او اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الا لمن يتضرر به دون غيره.
(و عليه) ينطبق كثير من كلمات الفقهاء فى الفقه كما فى باب شراء الماء للوضوء او الغسل و نحوهما حيث اعتبروا فيه حال المكلف و من هنا يظهر ان النزاع فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر النوعى نزاع لا معنى له