درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣ - فى بيان التخيير فى الاخذ باحد المتعارضين
مرحلة الظاهر و الرجوع الى الاصول العقلية و النقلية المقررة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها و المفروض وجود قول الشارع هنا و لو بضميمة اصالة الاطلاق المتعبد بها عند الشك فى المقيد.
(و فى الحقيقة) هذا الوجه يرجع الى تساقط الخبرين عن الحجية و سقوطهما عن درجة الاعتبار فيبقى المطلق بلا معارض فيكون هو المرجع و هذا بخلاف الاصول العملية فانها جارية فى صورة الشك فى الحكم الشرعى المسبب عن الشك فى صدور الحجة و من المعلوم ان مثل قوله (عليه السلام) اذن فتخير يثبت الحجة الشرعية مثل قوله (عليه السلام) صدّق العادل غاية الامر انه يثبت الحجة التعيينية و ادلة التخيير الحجة التخييرية و لا فرق بين الحجّتين فى اسقاط الاصول العملية من البين لكونها تعليقية بالنسبة الى كلا الصنفين.
(و الفرق) بين هذا الاصل اللفظى كاصالة الاطلاق او العموم و بين تلك الاصول العملية الممنوع فى هذه الاخبار عن الرجوع اليها و طرح المتكافئين ان تلك الاصول اصول فى المسألة الفرعية مع عدم وجود دليل فى تلك المسألة و هذا الاصل اللفظى من الاطلاق او العموم مقرر لاثبات كون الشىء و هو المطلق دليلا و حجة عند فقد ما يدل على عدم ذلك فالتخيير مع جريان هذا الاصل تخيير مع وجود الدليل الشرعى المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان بخلاف التخيير مع جريان تلك الاصول فانه تخيير بين المتكافئين عند فقد دليل ثالث فى موردهما هذا.
[فى بيان التخيير فى الاخذ باحد المتعارضين]
(و الحاصل) ان التخيير فى الاخذ باحد المتعارضين (هل) يختص بما اذا لم يكن فى البين اطلاق او عموم موافق لاحدهما بحيث كان المرجع بعد التساقط لو لا ادلة التخيير هو الاصول العملية فلو كان هناك عام موافق فالعمل لا بد و ان يكون على طبق العام لا التخيير.
(او ان التخيير) فى الاخذ باحدهما لا يختص بذلك بل يعم صورة