درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٢ - فى وقوع الخلاف فى معنى الضرار
(اقول) ان الضرار بمقتضى باب المفاعلة فعل الاثنين و لكن لا يبعد ان يكون بمعنى الضرر فى الحديث جيء به تأكيدا و يشهد به اطلاق المضار على سمرة حيث قال النبى (صلّى اللّه عليه و آله) فى رواية الحذاء ما اراك يا سمرة إلّا مضارا و فى رواية ابن مسكان عن زرارة انك رجل مضار و صريح جماعة من اللغويين انه بمعنى الضرر فالتكرار فى الحديث للتأكيد و فى بحر الفوائد قيل ان الضرر و الضرار من قبيل المسكين و الفقير اذا اجتمعا افترقا اذا افترقا اجتمعا و لم يثبت ذلك من العرف و اللغة بل ظاهرهم خلافه و لما لم يثبت كون الضرار مغايرا للضرر بل ظاهر اكثرهم كما عرفت اتحاده معنى مع الضرر و ليس هذا من قبيل الاثبات و النفى حتى يقال ان المثبت مقدم على النافى كما هو ظاهر و ساق الكلام الى ان قال.
(و بالجملة) الحق ما ذكره شيخنا قده فى الرسالة من ان التباس الفرق بين الضرر و الضرار لا يخلّ بما هو المقصود من التمسك بنفى الضرر فى المسائل الفقهية فالمهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر فى الاخبار بعد صرفه عن ظاهره بحكم العقل من حيث لزوم الكذب بعد وقوع الضرر حسا و بالمشاهدة و الوجدان.