درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١ - المسألة الثالثة فيما اذا تعارض نصان متكافئان فى جزئية شيء لشيء و عدمها
(قلت) اما لو قلنا بان المتعارضين مع وجود المطابق غير متكافئين لان موافقة احدهما للمطلق الموجود مرجح له فيؤخذ به و يطرح الآخر فلا اشكال فى الحكم و فى خروج مورده عن محل الكلام و ان قلنا انهما متكافئان و المطلق مرجع لا مرجح نظرا الى كون اصالة عدم التقييد تعبديا لا من باب الظهور النوعى فوجه عدم شمول اخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين دعوى ظهور اختصاص تلك الاخبار بصورة عدم وجود الدليل الشرعى فى تلك الواقعة و انها مسوقة لبيان عدم جواز طرح قول الشارع فى تلك الواقعة و الرجوع الى الاصول العقلية و النقلية المقررة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها و المفروض وجود قول الشارع هنا و لو بضميمة اصالة الاطلاق المتعبد بها عند الشك فى المقيد و الفرق بين هذا الاصل و بين تلك الاصول الممنوع فى تلك الاخبار عن الرجوع اليها و طرح المتكافئين هو ان تلك الاصول عملية فرعية مقررة لبيان العمل فى المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعى فيها و هذا الاصل مقرر لاثبات كون الشىء و هو المطلق دليلا و حجة عند فقد ما يدل على عدم ذلك فالتخيير مع جريان هذا الاصل تخيير مع وجود الدليل الشرعى المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان.
(و ما افاده (قدس سره)) فى الجواب من خروج الفرض عن محل الكلام على القول بكون موافقة احد الخبرين للاصل اللفظى من الاطلاق او العموم يوجب ترجيح الخبر الموافق له مما لا ريب فيه فان التخيير بين المتعارضين انما هو فى مورد التكافؤ كما ان الامر كذلك بالنسبة الى الاصل العملى على القول بكونه مرجحا كما اذا وافق احد الخبرين للاستصحاب على القول باعتباره من باب الظن.