درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٦ - فى البحث من جهة دخول كلمة لا فى الحديث
بادخال الضرر عليه و الضرر فعل الواحد و الضرار فعل الاثنين و الضرر ابتداء الفعل و الضرار الجزاء عليه و قيل الضرر ما تضر به صاحبك و تنتفع انت به و الضرار ان تضره بغير ان تنتفع و قيل هما بمعنى و التكرار للتأكيد انتهى.
(و عن المصباح) ضره يضره من باب قتل اذا فعل مكروها و اضربه يتعدى بنفسه ثلاثيا و بالباء رباعيا و الاسم الضرر و قد يطلق على نقص فى الاعيان و ضاره يضاره مضارة و ضرارا يعنى ضره و فى القاموس الضرر ضد النفع و ضاره يضاره ضرارا ثم قال و الضرر سوء الحال ثم قال الضرار الضيق انتهى و على اى حال فيكون الاقرب من بين المعانى الخمسة هو المعنى الرابع كما اختاره فى الكفاية و هو ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا و اللّه العالم هذا كله فيما يرجع الى معنى لفظى الضرر و الضرار.
[فى البحث من جهة دخول كلمة لا فى الحديث]
(و اما من جهة دخول كلمة لا عليهما) فالمحتملات فيها امور:
(الاول) ان يكون الكلام نفيا اريد به النهى كما فى قوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا سبق الا فى خف او حافر او نصل و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا غش بين المسلمين و غير ذلك مما لا يهمّنا ذكره و السرّ فى صحة هذا الاستعمال ان الاخبار عن عدم شيء كالاخبار عن وجوده و كما يصح الاخبار عنه فى مقام الامر به كذلك يصح الاخبار عن عدم شيء فى مقام النهى عنه و مما ذكر يظهر انه لا وجه لما ذكره فى الكفاية من عدم تعاهد استعمال هذا التركيب فى مقام النهى مع كونه من الكثرة بمكان.
(الثانى) ما افاده فى الكفاية من كون مفاد الجملتين نفى الحكم بلسان تفى موضوعه كما فى قوله (عليه السلام) لا ربا بين الوالد و الولد و لا سهو للامام مع حفظ المأموم و امثال ذلك و عليه فمفاد الجملتين نفى الاحكام الثابتة لموضوعاتها اذا كانت ضررية
(الثالث) ما افاده الشيخ (قدس سره) من ان مدلول الجملتين نفى الحكم