درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الثانية فى فقه الحديث و بيان معناه
فى الاسلام و قد حكى بهذه الزيادة عن تذكرة العلامة مرسلا و عن كتاب مجمع البحرين.
(لكن قال بعض الاعلام) المحقّق فى محله ان مرسلات العلماء ليست بحجة و لو قلنا بحجية الخبر المرسل و ذلك لان المرسل الذى هو حجة ما كان متنه بعينه من كلام الامام (عليه السلام) و هذه فاقدة لذلك كيف و يحتمل كون المنشأ فيها هو اجتهادهم كما رأينا مثله منهم كثيرا حيث دخلوا فى مسئلة خاصة و قالوا فيها روايات و بعد التتبع و عدم الظفر على رواية فضلا عن روايات كشف عن ان مرادهم منها هو العمومات التى يكون التمسك بها فى هذه المسألة بمكان من الوهن.
(و منشأ النسبة) الى الروايات اجتهادهم اندراج هذه المسألة تحتها و هذه المراسيل لقيام احتمال النقل بالمعنى فيها قد حصل خلط رواية بدراية فلا عبرة بها و لا ينافى ذلك جواز النقل بالمعنى و حجية الخبر الذى كان كذلك لان ذلك انما هو مسلم فيما اذا كان الناقل غير من هو متهم فى حدسه و مشوب فى فكره و مبانى الاجتهاد كائن فى ذهنه هذا مضافا الى ان اخبار الباب بايدينا و هى خالية من كلمة فى الاسلام.
[الجهة الثانية فى فقه الحديث و بيان معناه]
(الجهة الثانية) فى فقه الحديث و بيان معناه فنقول ان الشيخ (قدس سره) قد حكى كلام جملة من اللغويين فى مادة لضرر و الضرار فيظهر من محكى الصحاح و النهاية الاثيرية و القاموس ان الضرر ما يقابل النفع كما انه يظهر من الصحاح و المصباح ان الضرر اسم مصدر و المصدر الضرّ و عليه ان الضرّ فعل الضار و الضرر نتيجته و هو النقص الوارد فى النفس او الطرف او فى العرض او المال.
(فيظهر من كلامهم) ان الضرر هو ما يقابل النفع من النقص الوارد فيها تقابل العدم و الملكة و قد ذكر فى محله ان اقسام التقابل اربعة تقابل التضايف و تقابل التضاد و تقابل الايجاب و السلب و تقابل العدم و الملكة و هما