درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٥ - فى مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية
على كفاية تتميم النجس كرا فى زوال نجاسته و رده الفاضلان و غيرهما بان الحكم بالطهارة هنا لاجل الشك فى ثبوت النجس لان الشك مرجعه الى الشك فى كون الملاقاة مؤثرة بوقوعها قبل الكرية او غير مؤثرة لكنه يشكل بناء على ان الملاقاة سبب للانفعال و الكرية مانعة فاذا علم بوقوع السبب فى زمان و لم يعلم فيه وجود المانع وجب الحكم بالمسبب إلّا ان الاكتفاء بوجود السبب من دون احراز عدم المانع و لو بالاصل محل تأمل فتأمل.
(نعم) على مذهب المصنف (قدس سره) من قصور اخبار الباب فى اثبات حجية الاصل المثبت و حجية بعض الاصول المثبتة من جهة خفاء الواسطة على ما سيجىء من استثناء مثل الواسطة المزبورة يمكن ترتب آثار التقارن على مجرى الاصلين بناء على كونه من قبيل ذلك.
(و بتقرير آخر) فيه اولا ان الاصل لا يثبت إلّا اللوازم الشرعية و التقارن ليس منها و ثانيا ان تقارن ورود النجاسة و الكرية موجب لانفعال الماء لان علة الحكم بعدم الانفعال انما هو الكرية فلا بد من حصولها اولا لكى يترتب عليه المعلول.
(و يؤيده) ما عن المشهور من الحكم بالنجاسة فى مسئلة تتميم الماء كرا بماء نجس و استدل من ذهب فيها الى الطهارة بان استصحاب طهارة المتمم بالفتح يقتضى طهارة الجميع فان الماء الواحد غير قابل للحكم بالطهارة و النجاسة على وجه التبعيض و استصحاب نجاسة الماء المتمم بالكسر بعد ضم هذه المقدمة يقتضى النجاسة و بعد التعارض يكون المرجع قاعدة الطهارة فتدبر.
(قوله حيث استدل بالاجماع على طهارة الخ) يحتمل ان يكون نظره وجود مناط الحكم بالطهارة فى المسألة فان مناط الحكم بالطهارة فى كرّ رأى