درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٤ - فى مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية
و فيه ان تقارن ورود النجاسة و الكرية موجب لانفعال الماء لان الكرية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرية على ما هو مقتضى قوله (عليه السلام) اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شىء فان الضمير المنصوب راجع الى الكر المفروض الكرية فاذا حصلت الكرية حال الملاقاة كان المعروض للملاقاة غير كر فهو نظير ما اذا حصلت الكرية بنفس الملاقاة فيما اذا تمم الماء الطاهر كرا بماء نجس و الحكم فيه النجاسة إلّا ان ظاهر المشهور فيما نحن فيه الحكم بالطهارة بل ادعى المرتضى قده عليه الاجماع حيث استدل بالاجماع على طهارة كر رأى فيه النجاسة لم يعلم تقدم وقوعها على الكرية
زمان الملاقاة مجهولا و زمان الكرية معلوما فيقال الاصل عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية و فى زمانها و الثانى و هو الحكم بالنجاسة فيما اذا كان زمان الكرية مجهولا و زمان الملاقاة معلوما فيقال الاصل عدم حدوث الكرية قبل الملاقاة و حين الملاقاة و لا يخفى ان ترتب النجاسة على الاصل الثانى صحيح و اما ترتب الطهارة على الاصل الاول فلا يتم الاعلى الاصل المثبت و هو غير مرضى عند صاحب الفصول ايضا
(و قد يجهل) التاريخان بالكلية و قضية الاصل فى ذلك التقارن فيما اذا احتمل التقارن كما فى المثال و مرجعه الى نفى وقوع كل منهما فى زمان يحتمل عدم وقوعه فيه و هو يقتضى ورود النجاسة على ما هو كرّ حال الملاقاة فلا يتنجس به انتهى.
(قوله و فيه ان تقارن ورود النجاسة الخ) و يرد على صاحب الفصول ان التقارن امر وجودى عند العرف و ليس امرا عدميا فاذا كان وجوديا لا يمكن اثباته بالاصل بناء على مذهبه من عدم حجية الاصل المثبت و كون وجهه هو تعارض الاصل فى طرف الثابت و المثبت على ما سيجىء نقله منه فى كلام المصنف فى باب الاستصحاب.