درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٢ - فى مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية
[فى مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية]
(ثم) ان مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية و اما المسبوق بالكرية فالشك فى نقصانه من الكرية و الاصل هنا بقائها و لو لم يكن مسبوقا بحال ففى الرجوع الى طهارة الماء للشك فى كون ملاقاته مؤثرة فى الانفعال فالشك فى رافعيتها للطهارة او الى النجاسة لان الملاقاة مقتضية للنجاسة و الكرية مانعة عنها بمقتضى قوله (عليه السلام) اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء و نحوه مما دل على سببية الكرية لعدم الانفعال المستلزمة لكونها مانعة عنه و الشك فى المانع فى حكم العلم بعدمه وجهان و اما اصالة عدم تقدم الكرية على الملاقاة فهو فى نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم حتى يجرى فيه الاصل نعم نفس الكرية حادثة فاذا شك
(اقول) ان الصور المتصورة ثلاثة الاولى ان مورد الشك فى البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية و قد عرفت انه لا مانع من استلزام جريان اصالة عدم بلوغ الماء كرا الحكم بنجاسة الملاقى الثانية الماء المسبوق بالكرية فمقتضى الشك فى نقصانه من الكرية ان الاصل بقائها الثالثة هى ما لم يكن مسبوقا بحال اما لفرض وجوده دفعة و اما للجهل بحالته السابقة و فيها وجهان.
(احدهما) الحكم بالطهارة للشك فى كون الملاقاة مؤثرة فى الانفعال فيرجع الى قاعدة الطهارة.
(ثانيهما) الحكم بالنجاسة لكون الملاقاة مقتضية للنجاسة و الكرية مانعة عنها بمقتضى قوله (عليه السلام) اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء حيث انه يستفاد منه كون الكرية سببا لعدم النجاسة و لا معنى للمانع الا ما يكون وجوده سببا لعدم شيء.
(و اما اصالة عدم تقدم الكرية) على الملاقاة فهو فى نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم حتى يجرى فيه الاصل لعدم العلم بعدم وجوده فى