درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٧ - فى استدلال صاحب المعالم على وجوب التبيّن فى خبر مجهول الحال
[فى استدلال صاحب المعالم على وجوب التبيّن فى خبر مجهول الحال]
(قال فى المعالم) فى مقام الاستدلال على وجوب التبين فى خبر مجهول الحال بآية التثبت فى خبر الفاسق ان وجوب التثبت فيها متعلق بنفس الوصف لا بما تقدم العلم به منه و مقتضى ذلك ارادة الفحص و البحث عن حصوله و عدمه أ لا ترى ان قول القائل اعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة مثلا درهما يقتضى ارادة السؤال و الفحص عمن جمع الوصفين لا الاقتصار على من سبق العلم باجتماعهما فيه انتهى و ايد ذلك المحقق القمى ره فى القوانين بان الواجبات المشروطة بوجود شىء انما يتوقف وجوبها
(توضيح) استدلال صاحب المعالم ان الفاسق هو من ثبت له الفسق لا من علم انه فاسق بناء على ان الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية لا انها موضوعة للامور المعلومة كما ذهب اليه بعضهم فاذا وجب التثبت عند خبر من له هذه الصفة فى الواقع فيتوقف القبول على العلم بانتفاء هذه الصفة فى الواقع و هو يقتضى اشتراط العدالة اذ لا واسطة بين الفسق و العدالة فى نفس الامر و انما يحصل الواسطة بين من علم عدالته و من علم فسقه و هو المجهول الحال فلا بد من الفحص و عدم الاعتماد على خبر المجهول الحال و اعترض عليه بوجوه مذكورة فى محلها و قد سبق البحث عن الاستدلال بالآية فى المقصد الثانى.
(قوله أ لا ترى ان قول القائل اعط كل بالغ رشيد الخ) توضيح الكلام فى المقام حتى يعلم الوجه فى المثال المذكور ان محل النزاع ما اذا كان الوجوب المتوجه الى الموضوع مقيدا بقيد سواء كان هذا القيد من مقولة الشرط او السبب و كان بحسب المفهوم مبينا و الشك فى حصوله فى الخارج فالنزاع فى الشبهة الموضوعية الحاصلة فى الواجبات المشروطة دون الواجب المطلق كما فى قول القائل اعط كل بالغ رشيد.
(و ذلك) لان الوجوب اذا توجه الى موضوع فاما ان يكون ذلك