درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٤ - فى تقرير الاشكال و الجواب عنه
[فى تقرير الاشكال و الجواب عنه]
الامر به مع فرض وجود الامر بالقصر.
(و تقرير الاشكال) بعبارة اخرى ان ثبوت الاثم يدل على ثبوت الامر بالقصر و بقاء الامر الواقعى و الحكم بالصحة و عدم وجوب الاعادة انما يدل على كونه مأمورا بالاتمام كما يدل على ذلك بعض الاخبار الذى يتضمن لفظ تمت صلاته و نحو ذلك و حينئذ يلزم كونه مكلفا بالقصر و الاتمام معا و هذا تناقض واضح مع ان قضية ذلك ثبوت التكليفين للمسافر المزبور فيلزم عدم سقوط الذمة بالتكليفين باتيان احدهما و من المعلوم هو الاكتفاء باحدهما و هذا الاشكال انما يرد على ما ذهب اليه المشهور من استحقاق العقاب دون مذاق صاحب الفصول و لكن فى بعض الاخبار لفظ لا شىء عليه فيمكن ادّعاء شموله لنفى العقاب ايضا و فيه تأمل.
(و اما دفع الاشكال) فمن وجوه امّا بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعى المتروك و امّا بمنع تعلقه بالمأتى به و امّا بمنع التنافى بينهما.
(فالاوّل) اى قوله بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعى المتروك اما بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم و كذا الجهر و الاخفات و اما بمنع معذوريته فيه بمعنى كون الجهل بهذه المسألة كالجهل بالموضوع يعذر صاحبه و يحكم عليه ظاهرا بخلاف الحكم الواقعى و هذا الجاهل و ان لم يتوجّه اليه خطاب مشتمل على حكم ظاهرى كما فى الجاهل بالموضوع إلّا انه مستغنى عنه باعتقاده لوجوب هذا الشىء عليه فى الواقع.
(و محصل الوجه الاول) ان منع تعلّق التكليف بالواقعى المتروك تارة بما افاده السيد المرتضى ره فى مقام جواب اخيه من ان العلم شرط لثبوت الحكم فى متن الواقع فى مسئلة القصر و كذا الجهر و الاخفات فلا يكون فى حق الجاهل فيهما حكم لا شأنا و لا فعلا و اخرى بان العلم شرط لتنجّز التكليف بمعنى ان الحكم ثابت فى حق الجاهل فيهما شأنا لا فعلا نظير الجهل بالموضوع