درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٧ - فى ان المجعول اولا فى حق جميع المكلفين هو الاحكام الاولية
(نعم لو اطلع) على ما يدل ظاهرا على الوجوب او التحريم الواقعى مع كونه مخالفا للواقع بالفرض فالموافقة له لازمة من باب الانقياد و تركها تجر و اذا لم يطلع على ذلك لتركه الفحص فلا تجرى ايضا و اما اذا كان وجوب واقعى و كان الطريق الظاهرى نافيا فلان المفروض عدم التمكن من الوصول الى الواقع فالمتضمن للتكليف متعذر الوصول اليه و الذى يمكن الوصول اليه ناف للتكليف و الاقوى هو الاول و يظهر وجهه بالتأمل فى الوجوه الاربعة و حاصله ان التكليف الثابت فى الواقع و ان فرض تعذر الوصول اليه تفصيلا إلّا انه لا مانع من العقاب بعد كون المكلف به محتملا له قادرا عليه غير مطلع على طريق شرعى ينفيه و لا واجد الدليل يؤمن من العقاب عليه مع بقاء تردده و هو العقل و النقل الدالان على براءة الذمة بعد الفحص و العجز عن الوصول و ان احتمل التكليف و تردد فيه.
(يعنى) اذا اطّلع على الطريق الدال على الالزام يجب العمل به فى الظاهر لفرض عدم العلم بمخالفته فيكون ترك العمل به تجريا فاذا لم يطلع عليه فلا تجرّى ايضا اى لا تجرّى بالنسبة الى مخالفة الطريق و إلّا فالتجرى ثابت فى جميع الصور المزبورة لان المفروض عدم العذر فى الغاء احتمال الحرمة فى الواقع و تقصيره فى ترك الفحص.
(و اما اذا كان) وجوب واقعى و كان الطريق الظاهرى نافيا فلان المفروض عدم التمكن من الوصول الى الواقع تفصيلا فالمتضمن للتكليف متعذر الوصول اليه و الذى يمكن الوصول اليه ناف للتكليف و انه قده قوّى الوجه الاول
[فى ان المجعول اولا فى حق جميع المكلفين هو الاحكام الاولية]
(و يظهر وجهه بالتأمل فى الوجوه الاربعة) ملخص وجهه ان المجعول اولا فى حق جميع المكلفين هو الاحكام الاولية و هو المنشأ للمصالح و المفاسد و مؤدى الطرق الظاهرية غير مجعول من حيث هو فى قبال الواقع و انما هو مجعول من