درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٩ - فيما افاد الفاضل النراقى فى المقدمة
[فيما افاد الفاضل النراقى فى المقدمة]
او طريق آخر اليه و إلّا فهذا الحكم شأنى اى ليس له ذلك الاثر المقصود و حينئذ فالاحكام وضعيا كان او تكليفيا شأنى عند الجهل بها و اذا حصل العلم بها او طريق آخر اليها يعبّر عنها بالظاهرية فالظاهرى هو الحكم المترتب عليه الاثر المقصود
(اذا عرفت هذه) فما افاده ره فى المقدمة من ان الحقائق الظاهرية هى ما فطنه المجتهد الخ و كذا قوله فالاول فى حكم المجتهد او المقلد لانه يتعبد باعتقاده ليس من جهة ان موضوعات الاحكام هى المعانى المعتقدة بل من جهة ان تعلّقها على المكلفين بمعنى ترتب الاثر المقصود منها عليها يتوقف على الاعتقاد و اذا تعلق الاعتقاد بها تصير احكاما ظاهرية و يترتب عليها الاثر المقصود ما لم ينكشف الخلاف و هذا عبارة اخرى عن الاجزاء فى الامر العبادى يعنى ان اجزائها عن الحقائق الواقعية و قيامها مقامها نظير قيام العبادة الظاهرية مقام العبادة الواقعية و اجزائها عنها بل يمكن اثبات الصحة بالاستصحاب ايضا و فيه ان الاجزاء فى الاوامر العقلية بمحل المنع حسبما قرر فى محله و اما الاستصحاب فلا مجرى له لتبدل الموضوع بزوال الاعتقاد.
(و اما ما افاده ره) من الحكم بالبطلان فى صورة الموافقة مع الادلة الظنية فيما اذا اختص اثره بمعيّن او معيّنين و بعبارة اخرى كان من ذوى الاضافات كزوجة الغير و مال الغير و نحوهما.
(فملخص وجهه) حسبما يستفاد من كلامه ان الجاهل المتردد حين صدور العمل لم يكن مأمورا بترتب الاثر عليه و اذا التفت الى موافقته لرأى المجتهد يصير شاكا فى ترتب الاثر عليه لان المظنون لمجتهده سببية هذا العقد للاثر متصلا بصدوره و المفروض انه ليس كذلك و اما السببية المنفصلة فليس عليها دليل اذ ليس هو مظنون المجتهد و لا دليل على كون الدخول فى التقليد مثل اجازة المالك فى كشفه عن صحة العقد من حين وقوعه مضافا الى ان الاصل فى المعاملات الفساد هذا.