درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٥ - فى تفسير المعاملة بالمعنى الاعم و بالمعنى الاخص و العبادة بالمعنى الاخص و بالمعنى الاعم
[فى تفسير المعاملة بالمعنى الاعم و بالمعنى الاخص و العبادة بالمعنى الاخص و بالمعنى الاعم]
(و اما الكلام فى الحكم الوضعى) و هى صحة العمل الصادر من الجاهل و فساده فيقع الكلام فيه تارة فى المعاملات و اخرى فى العبادات اما المعاملات فالمشهور فيها ان العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفته سواء وقعت عن احد الطريقين اعنى الاجتهاد و التقليد ام لا عنهما فاتفقت مطابقته للواقع لانها من قبيل الاسباب لامور شرعية فالعلم و الجهل لا مدخل له فى تأثيرها و ترتب المسببات عليها فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف تأثيره فى حلية الوطى فانكشف بعد ذلك صحته كفى فى صحته من حين وقوعه و كذا لو انكشف فساده رتب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع و كذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه فانكشف كونه صحيحا او فاسدا و لو رتب عليه اثرا قبل الانكشاف فحكمه فى العقاب ما تقدم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما اذا وطئها فان العقاب عليه مراعى و اما حكمه الوضعى كما لو باع لحم تلك الذبيحة فحكمه كما ذكرنا هنا من مراعاته حتى تنكشف الحال و لا اشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة ادلة سببية تلك المعاملات و لا خلاف ظاهرا فى ذلك ايضا
(مراده (قدس سره)) من المعاملة فى المقام معناها الاعم و هى ما لا يتوقف صحتها على قصد القربة سواء كانت من المعاملة بالمعنى الاخص كالعقود و الايقاعات ام لا فيشمل الاقسام الثلاثة اى العقود و الايقاعات و الاحكام الوضعية و التكليفية و قد عرّفها بعض المحشين بانها هو الفعل الذى جعله الشارع سببا او شرطا او مانعا لشىء آخر سواء كان من العقود ام الايقاعات ام الجنايات ام التوصليات كالتطهير و التنجيس و امثالهما انتهى فافهم.
(فالمعاملة) التى يبحث عن حكمها فيما نحن فيه اذا صدرت من الشاك من حيث الحكم الوضعى اعنى الصحة و الفساد هى ما يقابل العبادة بالمعنى الاخص