درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٩ - فى حكم جاهل الحكم و ناسى الحكم
[فى حكم جاهل الحكم و ناسى الحكم]
(و ما دل بظاهره) من الادلة المتقدمة على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة محمول على بيان الحكمة فى وجوبه و ان الحكمة فى ايجابه لنفسه صيرورة المكلف قابلا للتكليف بالواجبات و المحرمات حتى لا يفوته منفعة التكليف بها و لا يناله مضرة اهماله عنها فانه قد يكون الحكمة فى وجوب الشيء لنفسه صيرورة المكلف قابلا للخطاب بل الحكمة الظاهرة فى الارشاد و تبليغ الانبياء و الحجج ليس إلّا صيرورة الناس عالمين قابلين للتكاليف لكن الانصاف ظهور ادلة وجوب العلم فى كونه واجبا غير يا مضافا الى ما عرفت من الاخبار فى الوجه الثالث الظاهرة فى المؤاخذة على نفس المخالفة و يمكن ان يلتزم ح باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف الواجب مقدمة و ان كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات الى ما يعلمه اجمالا من الواجبات المطلقة و المشروطة لاستقرار بناء العقلاء فى مثال الطومار المتقدم على عدم الفرق فى المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة فتأمل هذا خلاصة الكلام بالنسبة الى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة.
مع الترخيص الظاهرى.
(ثم انهم) قد اتفقوا على القول بصحة عبادة الجاهل بالموضوع مطلقا و اما ناسى الموضوع فالمشهور على صحة صلاته و خالف فيه العلامة ره و بعض من تأخر عنه.
(و اما جاهل الحكم) فالذى يظهر من كلماتهم التفصيل فى الحكم بالصحة و الفساد فيه بين القاصر و المقصّر سواء كان جاهلا بسيطا او مركبا و ان كان فى كلام بعضهم اطلاق القول بالفساد و لو مع القصور.
(و اما ناسى الحكم) فحكمه عندهم حكم الجاهل بالحكم بقسميه