درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٦ - في بيان الامور التى دلت على توجه النهى الى الجاهل حين عدم التفاته
[في بيان الامور التى دلت على توجه النهى الى الجاهل حين عدم التفاته]
(الاول) انهم يحكمون بفساد الصلاة فى المغصوب جاهلا بالحكم معللا بان الجاهل كالعامد و ان التحريم لا يتوقف على العلم به و لو لا توجه النهى اليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة بل كان كناسى الغصبية يعنى فى صحة الصلاة.
(الثانى) استدلالهم بان الجاهل المقصر يعلم اجمالا بوجود واجبات و محرمات كثيرة فى الشريعة فلا يكون معذورا و قد صرح العلامة فيما عرفته من نقل صاحب المدارك بنفى كون العلم التفصيلى شرطا فى التكليف للزوم الدور كما ذكره فى المنتهى و التحرير.
(الثالث) انهم لم يفرقوا فى كون الجاهل المقصر مكلفا بالواقع و معاقبا على تركه بين الواجبات المطلقة المحققة شرائطها و الواجبات الموقتة بالبيان المذكور فى المتن فيما يأتى عن قريب.
(و الاعتذار) عن بطلان الصلاة بانه يكفى فى البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض فى الواقع و معاقب عليه و لو لم يكن منهيا عنه بالفعل من جهة جهل المكلف بالحكم.
(مدفوع) مضافا الى عدم صحته فى نفسه اى اجتماع الصلاة المأمور بها مع كونها مبغوضة فى الواقع و لو من دون تعلق النهى اليها لان محل النزاع فى باب اجتماع الامر و النهى هو كون الامر و النهى فعليين و لو كان كلاهما شأنيين او احدهما فعليا و الآخر شأنيا لم يتحقق التضاد بانهم صرحوا بصحة صلاة الجاهل بالغصب و المتوسط فى الارض المغصوبة فى حال الخروج عنها لعدم النهى عنه و ان كان آثما بالخروج من جهة وجود جهة النهى فيه و كون اصل الدخول باختياره و تفويته التكليف عليه و لا يرتفع إلّا بارتفاع الغصب لا للنهى الفعلى لعدم امكان اجتماع الامر و النهى الفعليين.
(و فى المحكى) ان المحقق القمى فى القوانين ذكر فيما لا يمكن