درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٤ - فى نقل الروايات التى دلّت على مؤاخذة الجهال و الذم بفعل المعاصى المجهولة
(قوله مجدورا) و هو من اصابه الجدرى قوله الّا سألوا الّا فى كلا الموضعين للتوبيخ فيدل على وجوب السؤال.
(و فى المحكى) عن الفقيه و الكافى قيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان فلانا اصابته جنابة فهو مجدور فغسلوه فمات فقال (صلّى اللّه عليه و آله) قتلوه الّا سألوا الّا تيمموه ان شفاء العىّ السؤال و فى الكافى عن جعفر بن ابراهيم الجعفرى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان النبى (صلّى اللّه عليه و آله) ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قتلوه قتلهم اللّه انما كان دواء العىّ السؤل و العى بكسر العين و تشديد الياء التحير فى الكلام و المراد به هنا الجهل مجازا.
(و قوله (عليه السلام) لمن اطال الجلوس الخ) روى عن الصادق (عليه السلام) ان رجلا جاء اليه فقال ان لى جيرانا لهم جوار يتغنين و يضر بن بالعود فربما دخلت المخرج فاطيل الجلوس استماعا منى لهن فقال له لا تفعل فقال و اللّه ما هو شيء اتيته برجلى انما هو سماع اسمعه باذنى.
[فى نقل الروايات التى دلّت على مؤاخذة الجهال و الذم بفعل المعاصى المجهولة]
(فقال الصادق (عليه السلام)) اما سمعت اللّه عزّ و جل يقول «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» فقال الرجل كانى لم اسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جل من عربى و لا عجمى لا جرم انى استغفر اللّه فقال له الصادق (عليه السلام) قم فاغتسل و صل ما بدا لك فلقد كنت مقيما على امر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك استغفر اللّه و أسأله التوبة عن كل ما يكره فانه لا يكره الا القبيح فالقبيح دعه لاهله فان لكل اهلا فتدل هذه الرواية على مؤاخذة الجهال و الذم بفعل المعاصى المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب و كذا قوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيمن غسل مجدورا اصابته جنابة فكزّ فمات الخبر.