درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٦ - فى بيان الوجوه التى ذكرت لعدم جواز الاحتياط
[فى بيان الوجوه التى ذكرت لعدم جواز الاحتياط]
(بل من اتى) بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة بان صلى فى موضع تردد فيه القبلة بين اربع جهات فى خمسة اثواب احدها طاهر ساجدا على خمسة اشياء احدها ما يصح السجود عليه مائة صلاة مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة يعد فى الشرع و العرف لاعبا بامر المولى و الفرق بين الصلوات الكثيرة و صلاتين لا يرجع الى محصل نعم لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلى كان ذلك منه محمودا مشكورا و ببالى ان صاحب الحدائق قده يظهر منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلى و لقد بالغ الحلى قده فى السرائر حتى اسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا و لم يجوز التكرار المحرز له فاوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان و لم يجوز تكرار الصلاة فيهما مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد مستندا فى ذلك الى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه.
(اقول) قد تقدم الكلام مستقصيا فى جواز الاحتياط و عدمه و انه لا اشكال فيه فى التوصليات و كذلك لا اشكال فيه فى العبادات فيما لا يحتاج الى التكرار كما اذا تردد الواجب بين الاقل و الاكثر و هكذا فيما احتاج الى التكرار كما فى المتباينين.
(و انما الاشكال) فيه من ناحية الوجه و التمييز تارة و كونه مخلا بالجزم بالنية اخرى و اللعب بامر المولى ثالثة و قد اشار الشيخ ره بقوله بل من اتى بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة الخ الى الوجه الثالث من وجوه الاشكال.
(و قد اجاب عنه) العالم الربانى الشيخ محمد كاظم الخراسانى (قدس سره) فى الكفاية بقوله و اما كون التكرار لعبا و عبثا فمع انه ربما يكون لداع