درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٤ - فى البحث عن اعتبار نية الوجه فى العبادة
و نقل السيد الرضى قده اجماع اصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم احكامها و تقرير اخيه الاجل علم الهدى قده له على ذلك فى مسئلة الجاهل بالقصر بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول و المنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا فى المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكرنا و اما الثانى و هو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فقد يقوى فى النظر ايضا جواز ترك الطريقين فيه الى الاحتياط بتكرار العبادة بناء على عدم اعتبار نية الوجه لكن الانصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الاطاعة الاجمالية و قوة احتمال اعتبار الاطاعة التفصيلية فى العبادة بان يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه انه هو الواجب عليه و لذا يعد تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلى به اجنبيا عن سيرة المتشرعة.
بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزء فالظاهر عدم ثبوت الاتفاق على المنع و وجوب تحصيل اليقين التفصيلى.
(لكن) لا يبعد ذهاب المشهور الى ذلك بل ظاهر كلام السيد الرضى ره فى مسئلة الجاهل بوجوب القصر و ظاهر تقرير اخيه السيد المرتضى ره له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها الى ان قال.
(و قال (قدس سره)) فى المقام بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول و المنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا فى المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكر قده فى قوله نعم لو شك فى اعتبارها الخ هذا.
(و لكن لا يخفى) انه (قدس سره) قد رجّح فى مبحث القطع جواز العمل