درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧١ - فى العمل بالاحتياط
اما الاول فالاقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار نية الوجه فى العمل و الكلام فى ذلك قد حررناه فى الفقه فى نية الوضوء نعم لو شك فى اعتبارها و لم يقم دليل معتبر من شرع او عرف حاكم بتحقق الاطاعة بدونها كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل حتى على المختار من اجراء البراءة فى الشك فى الشرطية لان هذا الشرط ليس على حد سائر الشروط المأخوذة فى المأمور به الواقعة فى حيز الامر حتى اذا شك فى تعلق الالزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه و النقل بكونه مرفوعا عن المكلف بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الاطاعة و سقوط المأمور به و خروج المكلف عن العهدة و من المعلوم انه مع الشك فى ذلك لا بد من الاحتياط و اتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة و بالجملة فحكم الشك فى تحقق الاطاعة و الخروج عن العهدة بدون الشىء غير حكم الشك فى ان امر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط او به بشرط كذا و المختار فى الثانى البراءة و المتعين فى الاول الاحتياط.
صلاته احتياطا و غير ذلك من موارد الشك فى الشرطية و الجزئية و اخرى يحتاج الى التكرار كما فى المتباينين كالجاهل بوجوب القصر و الاتمام فى سير اربع فراسخ و الجاهل بوجوب الظهر او الجمعة عليه.
(اما الاول) و هو ما لا يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العمل فقد قوىّ فيه صحة العمل بناء على عدم اعتبار نية الوجه فيه و قال (قدس سره) فى مبحث القطع اذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما اذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزء فالظاهر عدم ثبوت الاتفاق على المنع و وجوب تحصيل اليقين