درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٣ - المطلب الثالث فى اشتباه الواجب بالحرام
[المطلب الثالث فى اشتباه الواجب بالحرام]
(المطلب الثالث) فى اشتباه الواجب بالحرام بان يعلم ان احد الفعلين واجب و الآخر محرم و اشتبه احدهما بالآخر و اما لو علم ان واحدا من الفعل و الترك واجب و الآخر محرم فهو خارج عن هذا المطلب لانه من دوران الامر بين الوجوب و الحرمة الذى تقدم حكمه فى المطلب الثالث من مطالب الشك فى التكليف و الحكم فيما نحن فيه وجوب الاتيان باحدهما و ترك الآخر مخيرا فى ذلك لان الموافقة الاحتمالية فى كلا التكليفين اولى من الموافقة القطعية فى احدهما مع المخالفة القطعية فى الآخر و منشأ ذلك ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع و اللّه اعلم
(قال (قدس سره)) فى اول اصالة الاشتغال ان اقسام الشك فى المكلف به فى ضمن مطالب، المطلب الاول فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب و المطلب الثانى فى اشتباه الواجب بغير الحرام بقى من اقسام الشك فى المكلف به ما اذا اشتبه الواجب بالحرام كما اذا علم بوجوب احد الشيئين و حرمة الآخر و اشتبه الواجب بالحرام و قد تعرض لحكم ذلك فى المطلب الثالث كما اذا كانت للشخص زوجتان فحلف على وطى إحداهما و ترك وطى الاخرى و الحكم فيه التخيير بان يبنى على الفعل فى إحداهما و على الترك فى الاخرى فى واقعة واحدة اذ لو بنى على الفعل فى كلتيهما او على الترك فيهما و لو فى واقعة واحدة تحصل المخالفة القطعية العملية و ان حصلت الموافقة القطعية العملية ايضا.
(بخلاف الدوران) بين الوجوب و الحرمة الذى تقدم حكمه فان الدوران هناك بين الوجوب و التحريم بالنسبة الى شىء واحد فلو بنى على الوجوب و فعل او على التحريم و ترك فى واقعة واحدة لا يلزم مخالفة قطعية و لا موافقة قطعية بل يحصل موافقة احتمالية و مخالفة احتمالية و منه يظهر الفرق بين التخييرين لو قيل به هناك ايضا.