درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٧ - فيما دار الامر بين كون الشيء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا او زيادة مبطلة
[فيما دار الامر بين كون الشيء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا او زيادة مبطلة]
(الامر الرابع) لو دار الامر بين كون شىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة ففى التخيير هنا لانه من دوران الامر فى ذلك الشىء بين الوجوب و التحريم او وجوب الاحتياط بتكرار العبادة و فعلها مرة مع ذلك الشىء و اخرى بدونه وجهان مثاله الجهر بالقراءة فى ظهر الجمعة حيث قيل بوجوبه و قيل بوجوب الاخفات و ابطال الجهر و كالجهر بالبسملة فى الركعتين الاخيرتين و كتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول فى السورة فقد يرجح الاول اما بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة مع الشك فى الشرطية و الجزئية فلان المانع من اجراء البراءة عن اللزوم الغيرى فى كل من الفعل و الترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعية و هى غير قادحة لانها لا يتعلق بالعمل لان واحدا من فعل ذلك الشىء و تركه ضرورى مع العبادة فلا يلزم من العمل بالاصل فى كليهما معصية متيقنة كما كان يلزم فى طرح المتباينين كالظهر و الجمعة.
(الامر الرابع) لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا او زيادة مبطلة كالجهر بالقراءة يوم الجمعة او الجهر بالبسملة فى الركعتين الاخيرتين و كتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول فى السورة فهل الحكم هنا هو التخيير لانه من دوران الامر فى ذلك الشىء بين الوجوب و التحريم او انه لا بد من الاحتياط و الاتيان بالعمل مع ذلك الشىء مرة و مع عدمه اخرى.
(ظاهر كلام الشيخ (قدس سره)) ابتناء المسألة على النزاع فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر فعلى القول بالاشتغال هناك لا بد من الاحتياط فى المقام و على القول بالبراءة فيه يحكم بالبراءة فى المقام فان العلم الاجمالى باعتبار وجود شىء او عدمه لا اثر له بعد عدم تمكن المكلف من المخالفة العملية لدوران امره بين الفعل و الترك فلم يبق الا الشك فى الاعتبار و هو مورد لاصالة البراءة