درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٠ - فى نقل كلام صاحب الرياض
و يمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه برواية عبد الاعلى مولى آل سام قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا و اشباهه من كتاب اللّه عزّ و جل ما جعل عليكم فى الدين من حرج امسح عليه فان معرفة حكم المسألة اعنى المسح على المرارة من آية نفى الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بان يكون المنفى بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة و لا ينتفى بانتفائه اصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء اذ لو كان سقوط المعسور و هى المباشرة موجبة لسقوط اصل المسح لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفى الحرج لان نفى الحرج حينئذ يدل على سقوط المسح فى هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة الى دليل خاص خارجى.
مجبور فاذن الاقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة انتهى موضع الحاجة من كلامه.
(و محصل الاعتراض فى الرياض) على المحقق على ما يستفاد من كلام الشيخ (قدس سره) انه ليست المسألة من باب القيد و المقيد و لو سلم فقد تعلق الامر فى الاخبار بكل من المطلق و بما يصلح لان يعتبر قيدا على وجه الاستقلال اذ العبارة فى بعض الاخبار بعد الامر بالغسل بالماء و ليكن فى الماء شيء من السدر و فى بعض آخر و ليكن الغسل بماء و سدر فالسدر فى هذه الاخبار لم يؤخذ قيدا للماء و الظاهر من العطف بالواو ان تعلق الامر بكل من الماء و السدر انما يكون بامر مستقل فالمعنى انه كما يجب ان يكون الغسل بالماء فكذا يجب ايضا ان يكون بالسدر و هذا غير مستلزم للتقييد نعم لو كان فى الاخبار الامر بالغسل بماء