درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٩ - فى نقل كلام صاحب الرياض
[فى نقل كلام صاحب الرياض]
(و مما ذكرنا) يظهر ما فى كلام صاحب الرياض حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر على ان ليس الموجود فى الرواية الامر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد و انما الموجود و ليكن فى الماء شيء من السدر توضيح ما فيه انه لا فرق بين العبارتين فانه ان جعلنا ماء السدر من القيد و المقيد كان قوله و ليكن فيه شيء من السدر كذلك و ان كان من اضافة الشيء الى بعض اجزائه كان الحكم فيهما واحدا و دعوى انه من المقيد لكن لما كان الامر الوارد بالمقيد مستقلا فيختص بحال التمكن و يسقط حال الضرورة و يبقى المطلقات غير مقيدة بالنسبة الى الفاقد مدفوعة بان الامر فى هذا المقيد للارشاد و بيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر و ليس مسوقا لبيان التكليف اذ التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمى لان جعل السدر فى الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجى لا جزء خارجى له حتى يسقط عند التعذر فتقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها فلا معنى لاطلاق احدهما تقييد الآخر كما لا يخفى على المتأمل.
(اقول) لا بأس بنقل عبارة الرياض ليتبين الحال قال عند شرح قول المصنف و لو تعذر السدر و الكافور كفت المرة بالقراح عند المصنف و جماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه بعد تسليمه و هو كذلك اذا دلت الاخبار على الامر بالمركب و ليس كذلك لدلالة اكثرها و فيها الصحيح و غيره على الامر بتغسيله بماء و سدر فالمأمور به شيئان متمايزان و ان امتزجا فى الخارج و ليس الاعتماد فى ايجاب الخليطين على ما دل على الامر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الامر بارتفاع المضاف اليه و بعد تسليمه لا نسلم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور و عدم سقوطه بالمعسور و ضعفها بعمل الاصحاب طرا