درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٣ - فى بيان الوجوه المحتملة فى قوله
الخبرية فى الإنشاء الالزامى كصيغة الامر بعينها بل و هى اشد ظهورا مع انه اذا ثبت الرجحان فى الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل فى المسألة الفرعية
(و اما الوجه الثانى) فيرد عليه كما يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) ان ظهور جملة لا يترك فى الحرمة هو الاظهر من عموم الموصول المخصص لا محالة بالمباحات بل المحرمات عموما مضافا الى ان حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية مما لا معنى له بل الصحيح بعد المصير الى الحمل هو حملها على الكراهة و ذلك لان صيغة الامر و هكذا صيغة النهى و ما بمعناهما من الجمل الخبرية مما لا يمكن استعمالها فى القدر المشترك بين الوجوب و الاستحباب او بين الحرمة و الكراهة بحيث ينشأ بها القدر الجامع فان الجنس المشترك مما لا يعقل تحققه فى الخارج الا مع احد الفصول المقومة له و فى ضمن احد الانواع فكما لا يتحقق الحيوان فى الخارج الا فى ضمن الانسان او الحمار و نحوهما فكذلك طلب الفعل او الترك مما لا يتحقق فى الخارج و لا ينشأ بالصيغة الا فى ضمن الوجوب او الاستحباب اوفى ضمن الحرمة او الكراهة فافهم.
(و اما الوجه الثالث) فلم يكن قابلا للذكر فضلا عن التصدى لجوابه الّا ان الشيخ (قدس سره) قد اجاب عنه بقوله و اما احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب او اخراج اكثر وقائعهم.
(و اما الوجه الرابع) فيرد عليه ما ملخصه ان لفظ الكل الاول فى الحديث الشريف ما لا يدرك كله لا يترك كله لا بد و ان يكون للعموم المجموعى و الثانى للافرادى و إلّا لم يستقم المعنى و المعنى هكذا اى ما لا يدرك مجموعه من حيث المجموع لا يترك جميعه.
(نعم) لو قامت قرينة على ارادة المتعدد من الموصول بان اريد ان الافعال التى لا يدرك كلها كاكرام زيد و اكرام عمرو و اكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله وجه لكن لفظ الكل حينئذ ايضا مجموعى لا افرادى اذ لو حمل على