درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤١ - فى بيان الوجوه المحتملة فى قوله
[فى بيان الوجوه المحتملة فى قوله (عليه السلام) ما لا يدرك كله لا يترك كله]
(و اما فى الثالثة) فما قيل من ان جملة لا يترك خبرية لا تفيد الا الرجحان مع انه لو اريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها اما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية او اخراج المندوبات و لا رجحان للتخصيص مع انه قد يمنع كون الجملة انشاء لامكان كونه اخبارا عن طريقة الناس و انهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم ادراك بعضه مع احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادى لعدم ثبوت كونه حقيقة فى الكل المجموعى و لا مشتركا معنويا بينه و بين الافرادى فلعله مشترك لفظى او حقيقة خاصة فى الافرادى فيدل على ان الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادى اذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم لا يترك موافقته فيما امكن من الافراد و يرد على الاول ظهور الجملة فى الانشاء الالزامى كما ثبت فى محله مع انه اذا ثبت الرجحان فى الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل فى المسألة الفرعية و اما دوران الامر بين تخصيص الموصول و التجوز فى الجملة فممنوع اولا لان المراد بالموصول فى نفسه ليس هو العموم قطعا لشموله للافعال المباحة بل المحرمة فكما يتعين حمله على الافعال الراجحة بقرينة قوله لا يترك كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة فى الوجوب.
(الرواية الثالثة) المرسلة المحكية عن غوالى اللئالى كما فى عوائد النراقى ره عن على عليه الصلاة و السلام انه قال ما لا يدرك كله لا يترك كله.
(قد اشكل) فى دلالتها على ما يظهر من عبارة الشيخ (قدس سره) من وجوه اربعة.
(احدها) ان جملة لا يترك خبرية لا تفيد الا الرجحان لا الحرمة كى تدل على المطلوب من وجوب الاتيان بالباقى.
(ثانيها) انه لو سلم ظهورها فى الحرمة فالامر يدور بين حمل الجملة