درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٨ - فى بيان المناقشة فى دلالة النبوى
و ثانيا ان ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور كاف فى اثبات المطلوب بناء على ما ذكرنا فى توجيه الاستصحاب من ان اهل العرف يتسامحون فيعبرون عن وجوب باقى الاجزاء بعد تعذر غيرها من الاجزاء ببقاء وجوبها و عن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها و سقوطه لعدم مداقتهم فى كون الوجوب الثابت سابقا غيريا و هذا الوجوب الذى يتكلم فى ثبوته و عدمه نفسى فلا يصدق على ثبوته البقاء و لا على عدمه السقوط و الارتفاع فكما يصدق هذه الرواية لو شك بعد ورود الامر باكرام العلماء بالاستغراق الافرادى فى ثبوت حكم اكرام البعض الممكن الاكرام و سقوطه بسقوط حكم اكرام من يتعذر اكرامه كذلك يصدق لو شك بعد الامر بالمركب فى وجوب باقى الاجزاء بعد تعذر بعضه كما لا يخفى و بمثل ذلك يقال فى دفع دعوى جريان الايراد المذكور على تقدير تعلق السقوط بنفس الميسور لا بحكمه بان يقال ان سقوط المقدمة لما كان لازما لسقوط ذيها فالحكم بعدم الملازمة فى الخبر لا بد ان يحمل على الافعال المستقلة فى الوجوب لدفع توهم السقوط الناشى عن ايجابها بخطاب واحد.
لم يدل على العموم الاستغراقى بحسب الوضع لكن يحمل عليه فى المقام بمقتضى دليل الحكمة كيف و عدم الحمل على العموم مستلزم لاخراج الكلام عن مقام الافادة و كون صدوره بلا فائدة و حينئذ تشمل الرواية لكل ما هو حاو لعنوان الارتباط سواء كان على وجه الحقيقة كما فى اجزاء المركبات بالنسبة اليها او على وجه التوهم كما فى الاحكام المستقلة التى يجمعها دليل واحد.
(قوله و فيه اولا الخ) ملخص الجواب الاول ان الظاهر من الميسور و المعسور هو الفعل لا الحكم و الظاهر من قوله (عليه السلام) لا يسقط هو الانشاء و ان الميسور مطلوب للشارع بنفس القضية فعدم السقوط محمول على نفس الميسور فيكون المراد