درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢١ - فى ان مقتضى الاصل الاولى فى طرف النقيصة هو الركنية و فى طرف الزيادة عدمها
[فى ان مقتضى الاصل الاولى فى طرف النقيصة هو الركنية و فى طرف الزيادة عدمها]
(فتلخص من جميع ما ذكرنا) ان الاصل الاولى فيما ثبت جزئيته الركنية ان فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه و ان عطف على النقص الزيادة عمدا و سهوا فالاصل يقتضى التفصيل بين الزيادة و النقص عمدا لكن التفصيل بينهما غير موجود فى الصلاة اذ كلما يبطل الصلاة بالاخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا و سهوا فاصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل باصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا فان جوزنا الفصل فى الحكم الظاهرى الذى يقتضيه الاصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعى فيعمل بكل واحد من الاصلين و إلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى
(توضيح مراده) انّ مقتضى الاصل الاوّلى فى طرف النقيصة و ان كان هو الركنية و فى طرف الزيادة عدمها لكنّ التفصيل بينهما غير موجود فى الصلاة للاجماع المركب على انهما فى الصلاة بمثابة واحدة.
(و حينئذ) يقع التعارض بضميمة عدم القول بالفصل بين اصالة الاشتغال الجارية فى طرف النقيصة اصالة و فى طرف الزيادة بضمّ الاجماع المزبور و بين اصالة البراءة الجارية فى طرف الزيادة اصالة و فى طرف النقيصة بضم هذا الاجماع.
(فان جوزنا) الفصل فى الحكم الظاهرى الذى يقتضيه الاصول العملية فيما لا فصل فيه بحسب الحكم الواقعى لما برهن فى محلّه من ان عدم جواز خرق الاجماع المركب انما هو فى الحكم الواقعى دون الظاهرى فيعمل بكل واحد من الاصلين لانه على تقديره جواز الفصل لا تعارض و لا تنافى بينهما و إلّا فقاعدة الاشتغال تكون واردة على البراءة.
(قوله و إلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال الخ) و وجه ذلك ان الامر حينئذ دائر كما عرفت بين وجهين اما العمل باصل البراءة فى طرف الزيادة اصالة