درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢ - فى التفريع على القول بوضع الالفاظ للصحيح
للصحيح او استعماله فيه مجازا فتوهم ان الموضوع له الذى تعلق به التكليف امر مبين مفهوما حيث ان اللفظ وضع للصحيح اى الماهية الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط فهو مبين مفهوما و ان تردد مصداقه بين الاقل و الاكثر.
[فى التفريع على القول بوضع الالفاظ للصحيح]
(و لذا) فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح الرجوع الى اصالة الاشتغال فى مورد دوران الامر بين الاقل و الاكثر و عدم جواز الرجوع الى البراءة و ذكروا ان الثمرة بين الصحيح و الاعم هى لزوم الاحتياط على الاول دون الثانى
(و يندفع) بان الموضوع له على قول الصحيحى ليس هو ذلك المفهوم المبين بل مصداقه المردد بين الاقل و الاكثر و إلّا لزم ترادف لفظ الصلاة و لفظ الصحيح بل ترادف جميع الفاظ العبادات مع لفظه.
(و قد اشار الى ذلك (قدس سره)) بقوله يندفع بانه خلط بين الوضع للمفهوم و المصداق فتبين ان لفظ العبادة لم يوضع لمفهوم الصحيح المردد مصداقه بين الاقل و الاكثر حتى يوجب الاحتياط بل لمصداقه المردد بينهما فظهر فساد التوهم المذكور و اما الثمرة التى فرعوها على القول بوضع الالفاظ للصحيح من وجوب الاحتياط فى ماهية العبادات فيأتى البحث من هذه الجهة عن قريب.