درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٥ - فى ان الآية ظاهرة فى حرمة ابطال جميع الاعمال
الحقيقى و لموافقته لمعنى الابطال فى الآية الاخرى المتقدمة و مناسبته لما قبله من قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فان تعقيب اطاعة اللّه و اطاعة الرسول بالنهى عن الابطال يناسب الاحباط لا اتيان العمل على الوجه الباطل لانها مخالفة للّه و للرسول هذا كله مع ظهور الآية فى حرمة ابطال الجميع فيناسب الاحباط بمثل الكفر لا ابطال شىء من الاعمال الذى هو المطلوب.
الابطال انما يعطى كونه بمثابتهما من حيث الاهتمام به فى الدين و كونه من اركانه و هذا ليس إلا حبط العمل بعد اتيانه على الوجه الصحيح.
(و ثالثا) ما ورد فى تفسير الآية بالمعنى الاول من الخبر المروى عن الباقر (عليه السلام) فى ثواب التسبيح و التحميد و التهليل و رابعا ملاحظة النظير كما فى قوله تعالى لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى بضميمة قوله تعالى ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً الآية.
[فى ان الآية ظاهرة فى حرمة ابطال جميع الاعمال]
(هذا كله) مع ظهور الآية فى حرمة ابطال جميع الاعمال فيناسب الاحباط بمثل الكفر قوله هذا وجه ثان للمناقشة فى الاستدلال بالآية و ملخصه ان لفظ اعمالكم لكونه من الجمع المضاف ظاهر فى العموم اعنى جميع الاعمال و من المعلوم ان السلب المتوجه الى العموم لا يفيد إلا سلب العموم فيكون مفاد الآية حرمة ابطال جميع الاعمال من حيث المجموع و هو لا يتحقق إلّا بمثل الكفر و اين هذا من المدعى و قد اورد عليه بمنع كون مفاد مثل هذا العموم المتوجه اليه السلب سلب العموم بل عموم السلب نعم هو بمحل القبول فى مثل ما كل ما يتمنى المرء يدركه و اين هذا من ذاك و توضيح المقام موكول الى محله فتأمل.
(قال بعض المحشين) ادعاء الظهور المذكور من جهة ظهور الجمع المضاف و هو قوله تعالى أَعْمالُكُمْ* فى الاستغراق بمعنى الكل الافرادى و يمكن