درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠١ - فى استدلال بعض الاعلام على صحة العبادة عند الشك فى طرو المانع بالآية
[فى استدلال بعض الاعلام على صحة العبادة عند الشك فى طرو المانع بالآية]
(و قد يتمسك لاثبات صحة العبادة) عند الشك فى طرو المانع بقوله تعالى و لا تبطلوا اعمالكم الخ فان حرمة الابطال ايجاب للمضى فيها و هو مستلزم لصحتها و لو بالاجماع المركب او عدم القول بالتفكيك بينهما فى غير الصوم و الحج و قد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ قده و هو لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعانى فنقول ان حقيقة الابطال بمقتضى وضع باب الافعال احداث البطلان فى العمل الصحيح و جعله باطلا نظير قولك اقمت زيدا او اجلسته او اغنيته و الآية بهذا المعنى راجعة الى النهى عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه اثر
(اقول) انه (قدس سره) بعد فراغه عن تأسيس الاصل الاولى شرع فى تأسيس الاصل الثانوى بالآية الشريفة و التمسك بها شاع بين الفقهاء و قد تأمل فى الاستدلال بها الاردبيلى ره فى محكى شرح الارشاد و عن صاحب الحدائق بعد نقل الاحتجاج بها قال ان الآية لا تخلو من الاجمال المانع عن الاستدلال.
(و تبعه الفاضل النراقى) فى عوائده حيث قال يمكن ان يكون وجه تأمل المحقق الاردبيلى ره و سبب الاجمال الذى ذكره صاحب الحدائق احد الامور.
(الاول) التأمل فى افادة النهى للحرمة كما ذكره بعضهم.
(و الثانى) عدم بقاء الاعمال على العموم قطعا لوجوب القطع فى بعض الاحيان فى الصلاة و جوازه مطلقا فى بعض الاعمال كالوضوء و الغسل و الصوم المستصحب فيتعارض التخصيص مع التجوز و لا ترجيح سيما اذا كان المخصص غير اللفظ بل الاجماع كما فى الوضوء و الغسل فيمكن حمل النهى على التنزيه.
(و الثالث) باعتبار الاجمال فى الابطال باحد الوجوه الثلاثة التى تعرض لها الشيخ فى الكتاب.