تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - كلام السيد الصدر في عدم حجية ظواهر الكتاب
للنص، و اما شموله للظاهر فلا. الى أن قال (١):
لا يقال: ان ما ذكرتم (٢) لو تم لدل على عدم جواز العمل بظواهر الاخبار أيضا، لما فيها من الناسخ و المنسوخ، و المحكم و المتشابه، و العام و المخصص، و المطلق و المقيد (٣).
لانا نقول: انا لو خلينا (٤) و انفسنا، لعملنا بظواهر الكتاب و السنة مع عدم نصب القرينة على خلافها. و لكن منعنا (٥) من ذلك (٦) فى القرآن للمنع من اتباع المتشابه و عدم بيان
(١) السيد الصدر.
(٢) من الأدلة المانعة من جواز العمل بظواهر الكتاب.
(٣) و لو كان وجود هذه المذكورات موجبا لاجمال ظواهر الكتاب لكان موجبا لاجمال ظواهر الروايات أيضا، و ذلك لوحدة الملاك. فان الجهات الموجبة لاجمال الكتاب موجودة في الأخبار أيضا، كما عرفت.
(٤) أي بقينا بالطبع الاولي.
(٥) بصيغة المجهول.
(٦) أي من العمل بالظواهر. و ملخصه: أنّه لو لم يكن مانع من العمل بظواهر الكتاب لقلنا بجواز العمل بالظواهر إلّا انّ هنا موانع تمنع عن العمل بها.
المانع الأول: ما اشار اليه بقوله «للمنع من اتباع» أي منعنا الشارع عن اتباع المتشابه الذي هو مجهول عندنا فإنه يحتمل أن يشمل الظواهر أيضا، و مع هذا الاحتمال يسقط الظواهر عن الحجية.
المانع الثاني: ما اشار اليه بقوله: «و منعنا رسول اللّه عن تفسير القرآن»