تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - الجواب عن الاستدلال المذكور
و اما في مقامات يتسامح فيها (١) لعدم (٢) التكليف الشرعى بتحصيل العلم بالمعنى اللغوى، كما اذا اريد تفسير خطبة أو رواية لا يتعلق بتكليف شرعى. و اما في مقام انسد فيه طريق العلم (٣) و لا بد من العمل (٤) فيعمل بالظن بالحكم الشرعى المستند بقول أهل اللغة.
أطلقوها كما يطلقون المسلّمات من دون احتمال خلاف فيه.
(١) أي الرجوع الى أهل اللّغة انما هو في مقامات يتسامح فيها كالألفاظ التي لا تكون راجعة الى تكليف شرعي، بل كانت راجعة الى الامور الأخلاقية، أو الامور الحربية، فانه يجوز الرجوع فيها الى قول اللّغوي، و لا يكون هذا الرجوع دليلا على حجيته.
(٢) تعليل لقوله: «يتسامح فيها» أي انما يتسامح فيها لأن تحصيل العلم بالمعنى اللّغوي لم يكن واجبا اذا لم تكن الالفاظ راجعة الى الأحكام الشرعية كي لا يجوز التسامح في فهم معانيها. نعم لو كان تحصيل العلم بالمعنى اللّغوي واجبا- كما هو كذلك في الالفاظ الراجعة الى التكليف الشرعي- لما جاز التسامح فيها، و هذا هو العنوان الرابع الّذي تقدم ذكره.
(٣) هذا هو العنوان الخامس الذي تقدم ذكره، أي يجوز الرجوع الى قول أهل اللّغة فيما اذا انسد باب العلم.
(٤) لما عرفت في محله من انه لا يجوز لنا اهمال الأحكام. لانّا لسنا كالبهائم حتى نترك العمل. و اذا ثبت لزوم العمل بالأحكام فيعمل بالظن، لعدم وجوب الاحتياط اذا كان مستلزما للعسر، و لعدم جوازه اذا كان موجبا لاختلال النظام.
فاذا انحصر الوظيفة بالعمل بالظن فيعمل بالظن المستند الى قول اللّغوي، فانه