تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - الجواب عن دلالة الآية
قبولية الخبر، لبقاء احتمال خطأ العادل فيما أخبر و ان لم يتعمد الكذب، فيجب التبين في خبر العادل ايضا، لاحتمال خطئه و سهوه. و هو (١) خلاف الآية المفصلة (٢) بين العادل و الفاسق.
غاية الامر وجوبه (٣) فى خبر الفاسق من وجهين (٤) و فى العادل من جهة واحدة (٥).
قلت: اذا ثبت بالآية عدم جواز الاعتناء باحتمال تعمد كذبه (٦) ينتفى احتمال خطئه و غفلته و اشتباهه
خبره، اذ المفروض انها لا تدل على نفي سائر الاحتمالات، فانّ غاية ما يستفاد منها هو عدم الاعتناء باحتمال كذبه، و هو لا يدل على عدم وجوب التبيّن في خبره من جهة سائر الاحتمالات لاحتمال خطئه فيما أخبر فيكون العادل كالفاسق في وجوب التبيّن في خبره.
(١) أي وجوب التبيّن في خبر العادل.
(٢) بصيغة اسم الفاعل، فان مقتضى التفصيل بين خبر العادل و الفاسق هو عدم وجوب التبيّن في خبر العادل.
(٣) أي وجوب التبيّن.
(٤) من جهة احتمال كذبه، و من جهة احتمال خطئه مثلا.
(٥) و هي احتمال خطئه فيما أخبر.
(٦) أي كذب العادل. و توضيحه: أن الآية ليست بمجردها دليلا على حجيّة خبر العادل كي يقال بأنها قاصرة عن ذلك مع وجود سائر الاحتمالات من الخطأ و النسيان. بل هي مع الأصل العقلائي الموجود في المقام دليل عليها، فالآية تدل