تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - ليس دليلنا على حجية ظواهر الكتاب رواية الثقلين كي يرد عليه ما ذكره القمي
فيشترك غير المشافهين فيتم (١) المطلوب كما لا يخفى.
و مما ذكرنا (٢) يعرف النظر فيما ذكره المحقق القمى «ره» بعد ما ذكر من عدم حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الينا بالخصوص بقوله:
«فان قلت: ان اخبار الثقلين (٣) يدل على كون ظاهر الكتاب حجة لغير المشافهين بالخصوص».
فأجاب (٤) عنه بأن رواية الثقلين ظاهرة في ذلك (٥)
الغائبين، كي يتمسك بها لاثبات حجية ظواهر الكتاب بالنسبة اليهم.
و أجاب عنه المصنف بان ظواهر الأخبار المتواترة حجة بالنسبة الى المشافهين باتفاق الكل، و اذا ثبتت حجيتها لهم ثبتت للغائبين ايضا بقاعدة الاشتراك في التكليف.
(١) و هو حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الينا.
(٢) أي مما ذكرناه من أن الأخبار المتواترة تفيد القطع بحجية الظواهر يعرف وجه النظر فيما ذكره المحقق القمي.
(٣) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «انّي تارك فيكم الثقلين ...» بتقريب أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ترك الكتاب لنا لنعمل به، و لو لم تكن ظواهره حجة لم يجز العمل به اذ لا معنى للعمل بغير الحجة.
(٤) أي أجاب القمي عن الاشكال.
(٥) أي في حجية ظواهر الكتاب، و ليست بنص، اذ يمكن ان يكون مراده (صلى اللّه عليه و آله) حجية ظواهر الكتاب، و وجوب العمل بها بعد تفسير الأئمة لا ابتداء، و اثبات حجية الظاهر بالظاهر دور.