تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - الجواب عن الروايات المانعة عن العمل بظواهر الكتاب
من دون التأمل في الادلة العقلية (١) و من دون تتبع في القرائن النقلية، مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى (٢) و الاخبار (٣) الواردة في بيان المراد منها و تعيين (٤) ناسخها عن منسوخها.
و مما يقرب هذا المعنى الثاني (٥)،
(عليهم السلام) في معرفة ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه، و ما اريد به من عموماته و مطلقاته.
(١) الدالة على خلاف المعنى الظاهر، كما اذا حمل الآيات- الدالّة بظاهرها على صدور المعصية من الأنبياء- على ظاهرها من دون أن يتأمل في الأدلة العقلية الدالّة على استحالة صدور المعصية عن المعصوم.
(٢) الّذي هو المستفاد من ظاهر اللفظ بالنظر البدوي إذ ربما يكون بعض الآيات مفسرا لبعضها الآخر، فلا بد من التتبع في الآيات الاخرى أولا، ثم حمل اللفظ على معناه العرفي.
(٣) أي مثل الأخبار الواردة في بيان المراد من الآيات، فحمل اللّفظ على ظاهره- من دون التتبع في الأخبار الواردة في تفسيره- من التفسير بالرأي.
(٤) عطف على قوله: «بيان» أي من دون التتبّع في الأخبار الواردة، في تعيين الآيات الناسخة و المنسوخة، بأنّ أيّا منها ناسخة و أيا منها منسوخة.
(٥) و هو أن يكون المراد بالتفسير بالرأي، حمل اللّفظ على معناه الّذي يظهر في بادئ الأمر من دون التتبع و التأمل في سائر الأدلّة. و الحاصل: أنّه- (قدس سره)- استشهد لاثبات أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني بوجوه ثلاثة: الوجه الأول: ما اشار اليه بقوله: «و مما يقرب ...».