تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
من الجهة الاولى (١) أو الثانية (٢) فى اطلاق لفظ الاجماع على هذا (٣) من دون قرينة لا ضير (٤) فيها، لان العبرة (٥) فى الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل. نعم لو كان نقل الاجماع المصطلح حجة عند الكل كان اخفاء القرينة في الكلام الذى هو المرجع للغير تدليسا (٦).
أما لو لم يكن نقل الاجماع حجة أو كان نقل مطلق (٧) الدليل
كذلك، لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل دون غيره فانّ من استدل بظاهر الآية مثلا ليس مقصوده منه إلا مجرد الاستدلال على مطلوبه، و لا يلزم منه أن يكون دليلا للآخرين أيضا.
(١) و هي إطلاق الاجماع على اتفاق جماعة.
(٢) و هي إطلاق لفظ الاجماع- الّذي هو موضوع لاتفاق العلماء المشتمل على قول الامام (عليه السلام)- على اتفاق العلماء فقط.
(٣) أي على اتفاق جماعة من دون نصب قرينة عليه.
(٤) خبر لقوله: «إن المسامحة» أي لا ضير في المسامحة.
(٥) أي الذي يعتبر في الاستدلال بالاجماع هو حصول العلم للمستدل من اتفاق جماعة على رأي المعصوم، و هو حاصل له على الفرض. و أما غيره فان حصل له العلم منه أيضا فيستدل به، و إلّا فلا، و كيف كان فلا يكون تدليس و لا إغراء في المسامحة المذكورة.
(٦) إذ المفروض أنّ الحجة هو الاجماع المنقول المصطلح فقط، فان اطلاق الاجماع و إرادة اتفاق جماعة منه من دون نصب قرينة عليه تدليس للمنقول اليه، إذ هو يتخيل بأن مراد الناقل منه هو الاجماع المصطلح.
(٧) سواء كان اجماعا اصطلاحيا، أو اتفاق جماعة من العلماء، أو غيرهما من