تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
ذلك (١) لا تنشأ (٢) الا من مقدمتين أثبتهما المدعى (٣) باجتهاده:
احداهما كون ذلك الامر المتفق عليه (٤) مقتضيا و دليلا للحكم لو لا المانع (٥). و الثانية (٦) انتفاء المانع و المعارض (٧)، و من المعلوم أن الاستناد الى الخبر المستند الى ذلك (٨) غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد.
(١) أي فيما استفيد اجماع العلماء على الحكم من اتفاقهم على العمل بالأصل و غيره من الامور المذكورة.
(٢) خبر لقوله: «أنّ» أي نسبة الحكم الى العلماء لا تصحّ إلا بعد تمامية مقدمتين.
(٣) بصيغة اسم الفاعل، أي مدعي الاجماع.
(٤) كأصالة الطهارة التي اتفق الكل على العمل بها عند الشك في طهارة شيء فانها مقتضية للحكم بالطهارة.
(٥) بأن لا يقوم دليل على نجاسته، فلو قام دليل عليها فانه يمنع من كون اصالة الطهارة مقتضية للحكم بالطهارة.
(٦) أي المقدمة الثانية انتفاء المانع، فان مجرد وجود المقتضى لا يؤثر شيئا ما لم ينتف وجود المانع، فاذا وجد المقتضي و فقد المانع يحصل العلم بتحقيق الاجماع لمدعيه.
(٧) ذكر الخاص بعد العام، فانّ المانع من المقتضي قد يكون وجود المعارض و قد يكون شيئا آخر.
(٨) أي استناد الحكم الى الخبر الذي يستند الى الحدس و الاجتهاد- بأن يقول: أجمع العلماء على طهارة هذا الشيء، مع حصول العلم باجماعهم من طريق الحدس لا من طريق التتبع- غير جائز لأنّ أدلة حجية خبر الواحد لا تشمل إلا