تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
مع أن الحلى لا يرى جواز العمل بأخبار الآحاد و ان كانوا (١) ثقات، و المفتى (٢) اذا استند فتواه الى خبر الواحد لا يوجب اجتماع امثاله القطع بالواقع خصوصا لمن يخطئ (٣) العمل باخبار الآحاد.
(١) أي و ان كانت رواتها ثقات. و حاصل الاشكال: إنا لو أغمضنا عما ذكرناه و سلّمنا تمامية الوجوه الثلاثة و قلنا بأن كل من ذكر خبرا في كتابه فهو عامل به، و أن الذاكرين لأخبار المضايقة فهموا منها وجوب الفور، و أن الرواة كلهم ثقات عند الذاكرين، و مع هذا كله لا يكون اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع حجة لعدم ترتب أثر على المقدمة الثالثة عند الحلّي لأنه ممن لا يقبل حجية خبر الثقة، اذن فلا يكون اخبار الحلّي عن الاجماع مستندا الى المقدمات المذكورة بل هو مستند الى اجتهاده فلا تشمله ادلة حجية خبر الواحد.
(٢) جواب عن اشكال مقدر، و حاصله: أن الحلّي و ان كان لا يرى جواز العمل بأخبار الآحاد لكونها ظنية، إلا أنه يقبل حجية القطع اذا حصل منها، فقد حصل القطع بالواقع في المقام من تراكم الأخبار و اجتماع امثالها، فادعى الاجماع اعتمادا على القطع الحاصل منها.
و ملخص الجواب: أن حجية القطع و ان كانت مما لا ريب فيها و لكن الصغرى ممنوعة في المقام، أي لا يحصل القطع من الأخبار الآحاد بعد احراز أن العلماء أسندوا فتواهم بوجوب المضايقة على الخبر الواحد، فان اجتماع امثال الخبر الواحد لا يوجب القطع بالواقع ما دام هذا العنوان باقيا، نعم لو تبدل عنوانه الى الخبر المتواتر فهو يوجب القطع، لكنه خارج عن محل الكلام.
(٣) من باب التفعيل من التخطئة. أي اجماع أمثال خبر الواحد و تراكمه