تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
من حيث العيلولة، أو وجوب الانفاق، فكيف يجوز الاعتماد فى مثله (١) على الاخبار بالاتفاق الكاشف عن قول الامام (عليه السلام). و يقال (٢): انها سنة محكية.
و ما أبعد (٣) ما بين ما استند عليه الحلى في هذا المقام و بين ما ذكره المحقق في بعض كلماته المحكية، حيث قال:
«ان الاتفاق على لفظ مطلق (٤) شامل لبعض أفراده الذى وقع فيه
فان كل من كان واجب النفقة على الزوج وجب عليه فطريته أيضا و ان لم يكن عيالا له، فادعى الاجماع مستندا الى حدسه بأنّ الحكم معلّق على الزوجية.
(١) أي في مثل المقام الذي اعتمد ناقل الاجماع في نقله الاجماع على مجرد تدوينهم الروايات المطلقة في كتبهم، فتخيل أن الحكم معلق على اطلاق الرواية و غفل عن المقيدات لها.
(٢) أي كيف يقال إنّ الحكم الّذي ادعى الاجماع عليه سنّة محكيّة عن المعصوم و تأنيث الضمير في «انها» باعتبار خبره.
(٣) انه من أفعال التعجب تستعمل للمبالغة، أي بعد كثير بين كلام الحلّي و بين كلام المحقق، باعتبار أنّ الحلّي حكم بوقوع الاجماع على الحكم المطلق بمجرد تدوين الأصحاب الروايات المطلقة في كتبهم، و المحقق حكم بأنّ الاجماع على اللّفظ المطلق لا يدل على كون الحكم المطلق اجماعيّا، لاحتمال ارادة المقيّد من المطلق.
(٤) أي الاتفاق على نقل لفظ «مطلق» في كتبهم- كوجوب الفطرة على الزوج- لا يدل على اتفاقهم على وجوب فطرة الزوجة مطلقا على الزوج.