تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - التفصيل الضعيف فيما يصلح للقرينية بين ما كانت امارة معتبرة و بين غيرها
ورد قول آخر من المولى انه لا تكرم زيدا، و اشترك زيد بين عالم و جاهل (١) فلا يرفع اليد عن العموم بمجرد الاحتمال (٢) بل يرفعون الاجمال بواسطة العموم (٣) فيحكمون بارادة زيد الجاهل من النهى.
و بازاء التفصيل المذكور (٤) تفصيل آخر ضعيف و هو (٥) «ان احتمال ارادة خلاف مقتضى اللفظ ان حصل من امارة غير معتبرة فلا يصح رفع اليد عن الحقيقة و ان حصل من دليل
(١) بأن كان المخصص مجملا، بأن لا يعلم أن مراده من قوله: لا تكرم زيدا هو زيد العالم فيكون مخصصا للعموم، أو أن مراده منه زيد الجاهل فيبقى العموم على حاله. فالاجمال في المخصص المنفصل لا يوجب رفع اليد عن العموم.
(٢) أي احتمال التخصيص، بل يكون ظهور العام رافعا لاجمال المخصص و بيانا بأن المراد من زيد هو زيد الجاهل، و هذا معنى قولنا: بتقديم التخصص على التخصيص فيما اذا دار الأمر بينهما.
(٣) أي يكون ظهور العام بيانا للخاص المنفصل، و يرفع الاجمال عنه، و يبين أنّ مراد المتكلم من النهي حرمة اكرام زيد الجاهل.
(٤) هو التفصيل الذي ذكره الشيخ محمد تقي صاحب هداية المسترشدين.
(٥) أي التفصيل الضعيف، و ملخصه هو التفصيل فيما يصلح للقرينية بين ما كان امارة معتبرة و بين غيرها، بأن يقال: إنّ اصالة الحقيقة ترفع اليد عنها فيما اذا كان احتمال ارادة خلاف الظاهر مستندا الى امارة معتبرة، و لا ترفع اليد عنها اذا كان مستندا الى قرينة غير معتبرة، و هذا تفصيل خامس في المقام.