تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - الجواب عن المرفوعة
لا يظن بأدنى التفات، مع أن (١) الشهرة الفتوائية مما لا يقبل أن يكون في طرفى المسألة.
فقوله: (٢) «يا سيدى انهما مشهوران مأثوران» أوضح شاهد على أن المراد الشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون
و ملخص الكلام: أن ما ذكرنا من ظهور المرفوعة في الشهرة الروائية و عدم التعدي عنها الى الشهرة الفتوائية ليس من جهة اختصاص عموم الموصول فيها بالمورد، فان المورد لا يكون مخصصا، بل من جهة أن قرينة السؤال عن الخبرين المتعارضين مانعة عن انعقاد الظهور له في العموم، فان الظاهر من قوله (عليه السلام)- بعد قول السائل «يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟»-: «خذ بما اشتهر بين أصحابك» هو لزوم الأخذ بخصوص ما اشتهر بين الروايتين بين الأصحاب، لا مطلق ما اشتهر بينهم.
(١) هذا جواب ثان عن المرفوعة. و ملخصه: أن الراوي فرض الشهرة في كل من الروايتين، و هي لا تشمل الشهرة الفتوائية، إذ اشتهار الفتوى في كلا طرفي المسألة غير ممكن في عصر واحد، إلا أن يقال: إن المراد اتصاف الفتويين بالشهرة في عصرين مختلفين، لكن هو خلاف ظاهر الرواية، فان الظاهر منها كون طرفي المسألة متصفين بالشهرة حال السؤال.
(٢) هذا جواب ثالث عن المرفوعة. و ملخصه: أن قول السائل: يا سيدي انهما مشهوران مأثوران شاهد على أن المراد بالشهرة الشهرة الروائية فقط و أن سؤاله انما هو عن الروايتين المتعارضتين لأن الفتويين لم تكونا مأثورتين عنهم (عليهم السلام). فهذا السؤال من السائل بعد قوله (عليه السلام) «خذ بما اشتهر بين أصحابك» شاهد على أن السائل فهم من جواب الامام (عليه السلام) وجوب الاخذ بالرواية المشهورة بين الأصحاب