تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - مواقع للنظر في كلام شارح الوافية
ثم ان ما ذكره (١) من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات و احتمال كونها (٢) من المتشابهات ممنوع.
أولا: بأن المتشابه لا يصدق على الظواهر، لا لغة (٣) و لا عرفا، بل يصح سلبه (٤) عنه. فالنهى الوارد عن اتباع المتشابه لا يمنع (٥)، كما اعترف به (٦) فى المقدمة الاولى، من أن مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر (٧).
و ثانيا: بأن احتمال كونها (٨) من المتشابه لا ينفع فى
(١) أي أنّ ما ذكره السيد الصدر. هذا شروع في الموقع الثاني الذي هو محل نظر الشيخ.
(٢) أي احتمال كون الظواهر.
(٣) لأن المراد بالمتشابه في العرف و اللّغة هو خصوص المجمل فانه تفاعل من الشبهة فلا بد من تساوي الاحتمالين في مورده فلا يشمل الظاهر لعدم تساوي الاحتمالين في مورده، اذ مع فرض تساوي الاحتمالين لا يكون اللّفظ ظاهرا في احد طرفيه.
(٤) أي سلب المتشابه عن الظاهر بأن يقال: إنّ المتشابه ليس بظاهر، فصحة السلب دليل على تغاير معنييهما.
(٥) أي لا يمنع من العمل بالظاهر لأن المفروض ان ما تعلّق به النهي غير الظاهر.
(٦) أي بأنّ النهي عن اتباع المتشابه لا يمنع من العمل بالظاهر.
(٧) فهذا اعتراف منه بأنّ النهي عن المتشابه ليس نهيا عن العمل بالظواهر.
(٨) أي احتمال كون الظواهر.