تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - الكلام في المتواتر المنقول
له (١) العلم بالواقع. و قبول هذا الخبر (٢) لا يجدى شيئا، لان (٣) المفروض أن تحقق مضمون المتواتر ليس من لوازم أخبار الجماعة الثابت بخبر العادل.
(١) أي للناقل.
(٢) أي قبول المنقول اليه هذا الخبر المنقول تواتره لا ينفعه، إذ هو لا يوجب ثبوت قول الامام (عليه السلام).
(٣) أي إنما قلنا بعدم الجدوى في نقل التواتر، لأن مضمون نقل الخبر المتواتر لا يستلزم عادة قول الامام (عليه السلام) كي يكون نقله حجة من باب كشفه عن رأي الامام (عليه السلام).
و الحاصل: أن نقل التواتر لو كان مستلزما عادة لقول الامام (عليه السلام) لكان نقله حجة، و حيث إن تحقق مضمون المتواتر- و هو رأي الامام (عليه السلام)- ليس لازما عاديا للاتفاق الثابت بخبر الواحد للمنقول اليه، فلا يكون خبر الواحد الناقل للتواتر حجة.
و بعبارة اخرى: أنه لا ملازمة بين حجية الخبر و حجية نقل التواتر لأن ما دلّ على حجية الخبر إنما دلّ عليها اذا كان الخبر مستندا الى الحس، أو المبادي المحسوسة الملازمة للمخبر به عادة، و علم مدعي التواتر بالمخبر به مستند الى حدسه لا إلى أحد الأمرين، فان قول محمد بن مسلم «أخبرني زرارة أن الامام (عليه السلام) أمر بكذا» خبر واحد يثبت به قول الامام (عليه السلام)، لأنه خبر واحد حسي تشمله أدلة الحجية، و أما قوله: «بلغني متواترا أن الامام حكم بوجوب صلاة الجمعة» مثلا فانه لا يوجب الحكم بوقوع المخبر به عند المنقول اليه.
فان غاية مدلول هذا النقل هي كون اخبار الجماعة موجبة لعلم الناقل بالواقع أيضا.