تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - استناد الاجماع الى قاعدة اللطف ليس مختصا بالشيخ بل يستفاد من كلمات الآخرين أيضا
فى تحقق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر، كفخر الدين و الشهيد و المحقق الثاني (١).
قال (٢) فى الايضاح في مسألة ما يدخل (٣) فى المبيع:
«ان من عادة المجتهد اذا تغير اجتهاده الى التردد (٤) او الحكم بخلاف ما اختاره اولا (٥) لم يبطل (٦) ذكر الحكم الاول،
ظاهر ...
و ملخص الكلام: أن ظاهر كل من اشترط في تحقق الاجماع عدم وجود مخالف من علماء العصر هو أن مستند الاجماع عنده قاعدة اللطف، اذ لا يقدح وجود المخالف في تحقق الاجماع على غير هذا المبنى من طريقة المتقدمين و المتأخرين. فانّ مدار الاجماع على طريقتهم هو العلم بدخول الامام (عليه السلام) في المجمعين، و إن خرج منهم جمع من العلماء، أو استكشاف رأي المعصوم من اتفاق جماعة، و لا يضره خروج بعض العلماء. و أمّا على طريقة الشيخ فلا بدّ من اتفاق الكل، اذ مع وجود المخالف لا يجب على الامام (عليه السلام) اظهار الحق، فمن اشترط في الاجماع عدم وجود المخالف يكون مستنده فيه هو قانون اللّطف.
(١) فانهم اشترطوا في تحقق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر.
(٢) أي قال فخر الدين.
(٣) أي ما يكون من توابع المبيع، كثياب العبد، و أنهار البساتين، و المزارع.
(٤) بأن أفتى أولا على وجوب شيء، ثم حصل له التردد في ذلك.
(٥) بأن أفتى أولا على وجوب شيء، ثم حكم بحرمته.
(٦) من باب الافعال، جواب لقوله: «إذا تغيّر ...» أي لا يقول: إنّ الحكم الذي افتيت به اولا باطل، بل يذكر فتواه الثانية في موضع آخر، و إنما لم يبطل فتواه الأولى لفائدتين: