تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - سيرة أصحاب الأئمة
فقهاء المسلمين بأنهم يعملون بظواهر الاخبار من دون ابتناء ذلك (١) على حجية الظن المطلق الثابتة بدليل الانسداد، بل يعمل بها (٢) من يدعى الانفتاح و ينكر العمل بأخبار الآحاد مدعيا (٣) كون معظم الفقه معلوما بالاجماع و الاخبار المتواترة.
و يدل على ذلك (٤) أيضا سيرة أصحاب الائمة (عليهم السلام)
العلماء على العمل بالظواهر لا ينفع في حجيتها، فلعلهم عملوا بها من باب الظنون المطلقة لانسداد باب العلم بمرادات الشارع غالبا، فلا يمكن اثبات حجية الظواهر من باب الظنون الخاصة بمثل هذا الاجماع. و ملخص الجواب: أنّ المتتبع في كلمات العلماء يقطع بأن عملهم بالظواهر لا يكون من باب العمل بالظنون المطلقة، بل هو من باب العمل بالظن الخاص.
(١) أي عملهم بالظواهر ليس مبتنيا على حجية الظن المطلق، الذي ثبتت حجيته بدليل الانسداد بل انما هو مبتن على كون الظواهر من الظنون الخاصة.
(٢) أي يعمل بالظواهر و ملخصه أنّ من يدعي انفتاح باب العلم و ينكر حجية الأخبار الآحاد يعمل بالظواهر و يعتقد بحجيتها فيعلم من ذلك أنّ عمل العلماء بالظواهر ليس من باب العمل بالظنون المطلقة لأن مع فرض انفتاح باب العلم لا يكون الظن المطلق حجة.
(٣) حال لقوله «من يدعي» أي يدعي الانفتاح حال كونه مدعيا ان معظم الفقه معلوم بسبب قيام الاجماع و الاخبار المتواترة عليه، فيكون باب العلم مفتوحا.
(٤) أي على العمل بالظواهر، و من هنا شرع في بيان الدليل الثاني عليه و هو سيرة أصحاب الأئمة (عليهم السلام).